الشيخ الجواهري

55

جواهر الكلام

التنزيل على هذا ، فتأمل ، وطريق الاحتياط غير خفي . ( و ) يحرم على الجنب أيضا ( الجواز في المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ) كما هو خيرة الغنية والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والتذكرة والذكرى وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا صريحا بل عليه الاجماع في الغنية والمدارك ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا ، ولعل ذلك يكون قرينة على عدم ظهور الخلاف من المفيد وسلار والشيخ في الجمل ، كما عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والكيدري وإن أطلقوا جواز الاجتياز في المساجد ، فيكون مرادهم في غير المسجدين ، وما نقله في كشف اللثام عن ظاهر المبسوط بالكراهة لم نتحققه ، بل لعل الظاهر منه القول بالحرمة فيه ، قال : " والمكروهات الأكل والشرب - إلى أن قال - : والمسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يدخلهما على حال ، فإن كان في واحد منهما فأصابه احتلام خرج منهما بعد أن تيمم من موضعه ، ويكره مس المصحف " فإن مقتضى عدم عطفه له على المكروهات بل ذكر النهي عنه بالخصوص الحرمة كما هو واضح . وكيف كان فيدل عليه مضافا إلى ذلك المعتبرة المستفيضة المشتملة على الرخصة في الاجتياز فيما عدا المسجدين المعتضدة باطلاق النهي عن المرور في غيرها ، وبذلك كله يقيد إطلاق الآية وغيرها الدالة على جواز الاجتياز في سائر المساجد ، ثم إن ظاهر بعض الأدلة المتقدمة وغيرها كقول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر أبي حمزة الثمالي في حديث : " إن الله أوحى إلى نبيه أن طهر مسجدك - إلى أن قال - : ولا يمر فيه جنب " وقول الصادق ( عليه السلام ) في الحسن : " للجنب أن يمشي في المساجد كلها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) " عدم جواز مطلق الدخول للمسجدين سواء كان للاجتياز أو لأخذ المتاع ، ومن هنا قال في الغنية :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 4